اسم التفضيل صياغته

 

تعريف اسم التفضيل:

 

قال تعالى:<< ليوسفُ وأخوهُ أَحَبُّ إلى أبينَا منا>>

 

لاحظ الآية القرآنية ستجد نوعا من المشاركة بين الأبناء ويوسف وأخيه في الحب، لكن حب الأب ليوسف وأخيه يزيد على باقي الإخوة. أي بتفضيل يوسف وأخيه على الإخوة. وفي المقابل نجد الصيغة التي جاءت عليها (أحب) هي صيغة (أَفْعَل)، وتأتي في المؤنث على (فُعْلَى).

 

القاعدة الجزئية 1

        اسم التفضيل اسم مشتق يدل على أن شيئين اشتركا في صفة واحدة، وزاد أحدهما عن الآخر. ويأتي على وزن أَفْعَل مؤنثها فُعْلَى.

 

صياغة اسم التفضيل مباشرة:

لاحظ الفعل الذي صيغ منه اسم التفضيل (أَحَبَّ) من فعل (حَبَّ). ستجد أن هذا الفعل ثلاثي الأحرف، متصرف (غير جامد)، مثبت (غير منفي)، تام (غير ناقص)، مبني للمعلوم، قابل للتفاضل أو التفاوت، ولا يدل الوصف منه على لون أو عيب أو حلية، مما تكون الصفة المشبهة منه على وزن (أَفْعَل) مؤنثها (فَعْلاء). وهي شروط تسمح بصياغة اسم التفضيل بطريقة مباشرة.

 

القاعدة الجزئية 2

        يصاغ اسم التفضيل من الفعل مباشرة إذا توفرت الشروط التالية: أن يكون الفعل ثلاثيا، متصرفا، مثبتا، تاما، مبنيا للمعلوم، قابلا للتفاضل، وأن لا يدل على لون أو عيب أو حلية مما تكون الصفة منه على وزن (أَفْعَل) مؤنثها (فَعْلاء).

 

ملحوظة: لا يمكن صياغة التفضيل من الأفعال الجامدة (نعم- بئس- عسى- ليس)، والأفعال غير القابلة للتفاضل (مات – فني)

 

الشمسُ أَشَدُّحُمْرَةً في المساء

 

لاحظ الجملة التالية ستجد اختلال شرط من الشروط السابقة الذكر، إذ جاء الفعل (حمر) دالا على لون. ومن ثم لا يمكن صياغته مباشرة. لذلك يحتاج هنا في صياغته للاستعانة بفعل مساعد تتوفر فيه الشروط (أَشَدُّ)، ويأتي بعد مصدر الفعل (حمر) غير المستوفي للشروط منصوبا على التمييز (أَشَدُّحُمْرَةً).

                    

القاعدة الجزئية 3

        عند صياغة اسم التفضيل من فعل غير مستوف للشروط، يتم الإتيان بمصدر الفعل منصوبا على التمييز مسبوقا بفعل مساعد على وزن (أَفْعَل)، مثل: (أكثر، أشد، أقوى) وما شابهها.

 

الشَّرفُ أَحَقُّ أَنْ يُصَانَ

الأَجْدَرُ أَلَّا يَنْسَى المرء وطنه

الأفْضَلُ أَنْ يَكُونَ إلى جانب أخيه

        ألا تلاحظ أن الفعل (يُصان) في الجملة الأولى جاء مبنيا للمجهول، والفعل (يَنسى) في الجملة الثانية جاء منفيا. ومن أجل صياغة اسم التفضيل تم الإتيان بالفعل المساعد (أحق) في الجملة الأولى، و(الأجدر) في الجملة الثانية، وبعده تم الإتيان بالمصدر المؤول للفعل غير المستوفي للشروط (أن يُصان)، (ألا ينسى).

 

القاعدة الجزئية 4

        يصاغ اسم التفضيل من الفعل المبني للمجهول أو المنفي، بالإتيان بالمصدر المؤول للفعل مسبوقا بالفعل المساعد على وزن (أفعل).

                                            

عمل اسم التفضيل:

قال تعالى:<< ليوسفُ وأخوهُ أَحَبُّ إلى أبينَا منا>>

 

مَا شاهدتُ فتاةً أَجْمَلَ في عينها الكُحلُ من فاطمةَ

 

وأَحَبُّ أوطانِ البلادِ إلى الفتى           أَرْضٌ يَنَالُ بها كريمَ المَطْلبِ

 

يلاحظ في الجملة الأولى أن اسم التفضيل (أحب) قد رفع بعده فاعلا ضميرا مستترا، وهو الغالب في عمل اسم التفضيل. بينما في الجملتين الثانية، والثالثة نجد اسمي التفضيل (أجمل) و(أحب) قد رفعا اسمين ظاهرين، وهما على التوالي (الكحل) و(أرض).

 

القاعدة الجزئية 5

        يرفع اسم التفضيل بعده فاعلا، وغالبا ما يكون ضميرا مستترا.

 

الاستنتاج:

       اسم التفضيل اسم مشتق يدل على أن شيئين اشتركا في صفة واحدة، وزاد أحدهما عن الآخر. ويأتي على وزن أَفْعَل مؤنثها فُعْلَى.

        يصاغ اسم التفضيل من الفعل مباشرة إذا توفرت الشروط التالية: أن يكون الفعل ثلاثيا، متصرفا، مثبتا، تاما، مبنيا للمعلوم، قابلا للتفاضل، وأن لا يدل على لون أو عيب أو حلية مما تكون الصفة منه على وزن (أَفْعَل) مؤنثها (فَعْلاء).

        عند صياغة اسم التفضيل من فعل غير مستوف للشروط، يتم الإتيان بمصدر الفعل منصوبا على التمييز مسبوقا بفعل مساعد على وزن (أَفْعَل)، مثل: (أكثر، أشد، أقوى) وما شابهها.

        يصاغ اسم التفضيل من الفعل المبني للمجهول أو المنفي، بالإتيان بالمصدر المؤول للفعل مسبوقا بالفعل المساعد على وزن (أفعل)

        يرفع اسم التفضيل بعده فاعلا، وغالبا ما يكون ضميرا مستترا.